محمد علي المعلم
167
الفاطمة المعصومة ( س )
محبة صادقة وولاء عميق ، معظمين بذلك إحدى شعائر الله تعالى . وقد ورد في العديد من الروايات التأكيد على زيارتها ، وأن الله تعالى قد جعل الجنة ثوابا لمن زارها ، ومن تلك الروايات ما تقدم ذكره عن عدة من أهل الري أنهم دخلوا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقالوا : نحن من أهل الري ، فقال ( عليه السلام ) : مرحبا بإخواننا من أهل قم ، فقالوا : نحن من أهل الري ، فأعاد الكلام ، قالوا ذلك مرارا وأجابهم بمثل ما أجاب به أولا ، فقال ( عليه السلام ) : إن لله حرما وهو مكة ، وإن للرسول حرما وهو المدينة ، وإن لأمير المؤمنين حرما وهو الكوفة ، وإن لنا حرما وهو بلدة قم ، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة ، فمن زارها وجبت له الجنة ، قال الراوي : وكان هذا الكلام منه ( عليه السلام ) قبل أن يولد الكاظم ( 1 ) . ومنها : ما روي عنه ( عليه السلام ) أيضا أنه قال : إن زيارتها تعدل الجنة ( 2 ) . ومنها : ما رواه الصدوق بسنده عن سعد بن سعد ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن فاطمة بنت موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ، فقال ( عليه السلام ) : من زارها فله الجنة ( 3 ) . ومنها : ما روي عن سعد عن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) قال : قال : يا سعد عندكم لنا قبر ، قلت : جعلت فداك قبر فاطمة بنت موسى ( عليهما السلام ) ، قال : نعم ، من زارها عارفا بحقها فله الجنة ( 4 ) .
--> ( 1 ) تاريخ قم ص 215 وبحار الأنوار ج 60 ص 216 - 217 . ( 2 ) تاريخ قم ص 215 وبحار الأنوار ج 102 ص 267 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 267 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 102 ص 266 .